عبد العزيز دولتشين
240
الرحلة السرية للعقيد الروسي
الطريق المعلّم بعلامات خاصة ركضا ، ويستريحون عند جبل المروة ويرجعون إلى جبل الصفا ، وهكذا دواليك . والناس الضعفاء يؤدون الشعيرة الأخيرة على ظهور الاحصنة أو الحمير ؛ أما المرضى ، فيحملونهم على الحمالات سواء في الطواف أم في السعي . ويعد إداء هاتين الشعيرتين ، يحلق الحجاج قسما من شعر الرأس أو يقصونه ويرتدون ، عادة ، البستهم العادية ( حج العمرة ) ؛ أما الذين يؤدون الشعائر ميزيد من الدقة ، فيبقون في ثوب الأحرام حتى نهاية الحج . وأولئك الحجاج الذين لبسوا ثيابهم العادية يرتدون من جديد ثوب الأحرام في اليوم الثامن من ذي الحجة ، ويقومون للمرة الثانية بالطواف ، ويمضون جميعهم إلى جبل عرفات . تقول أسطورة عربية أن أبا البشر ، آدم ، تقابل مع حواء للمرة الأولى عند جبل عرفات بعد طردهما من الجنة وانهما عاشا في عرفات في الآونة الأولى ورزقا ولدهما الأول في عرفات . وعلى ذكرى هذا الحدث ، يبقى الحجاج عند هذا الجبل طوال اليوم التالي ، التاسع ، من شهر ذي الحجة . وتتلخص الشعيرة كلها بنظر الحنفيين في أنه يتوجب عليهم في هذا اليوم أن يلجأوا إلى التوبة والصلاة في خيامهم . أما اتباع الأئمة الثلاثة الآخرين ، فإنهم يغطون جميع سفوح الجبل قبل ثلاث ساعات تقريبا من غروب الشمس لكي يستمعوا إلى جملة من الابتهالات التي يتلوها قاضي مكة من على ظهر هجين على قمة الجبل . وعند غروب الشمس ينهي القاضي التلاوة بالقول أن خطايا جميع الذين تابوا حقا وصدقا قد شملها الغفران ؛ ويتجه الحجاج جميعهم إلى جمالهم لكي ينطلقوا في اتجاه مكة . ويقضي الحجاج الليلة التاسع إلى العاشر من شهر ذي الحجة في المزدلفة ، وينطلقون منذ الصباح الباكر من اليوم العاشر إلى منى لكي يبقوا هنا حتى مساء اليوم الثاني عشر .